المحقق البحراني
15
الحدائق الناضرة
وفي الدروس أنها تحسب واحدة ، وفيه اشكال ، قال : " والمعتبر تلاحق الرمي لا الإصابة ، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت ، ولو رمى بها دفعة فتلاحقت في الإصابة لم يجز " وفي الاجزاء في الصورة الأولى أيضا " اشكال . وبالجملة فالواجب الوقوف على الكيفية المنصوصة المعلومة من فعلهم ( عليهم السلام ) إذ لا مستند في أصل المسألة إلا ذلك كما عرفت ، والذي دلت عليه الأخبار ونقل من فعلهم ( عليهم السلام ) هو الرمي واحدة بعد واحدة ، وسادسها مباشرة الرمي بنفسه ، فلو استناب غيره لم يجزه إلا مع الضرورة ، كما سيأتي بيانه إنشاء الله تعالى . وسابعها - وقوع الرمي في وقته وهو من طلوع الشمس إلى غروبها ، فلو رمى في ليلة النحر أو قبل طلوعه الشمس لم يجز إلا لعذر ، كما تقدم وسيأتي بيانه إنشاء الله تعالى في المقام . المسألة الثالثة للرمي مستحبات ( منها ) الطهارة على الأشهر الأظهر ، ونقل عن الشيخ المفيد والمرتضى وابن الجنيد أنه لا يجوز الرمي إلا على طهر . ويدل على المشهور ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " ويستحب أن ترمي الجمار على طهر " .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب رمي الجمرة العقبة - الحديث 3 .